![]()
C.V
Factual Information
Name: Assem Saber Rashed Hamoudy
Occupation: A Lecturer of Teaching and Training of Physical Education
Nationality: Egyptian
Birth Date: 26/10/1965
Birth Place: Assiut – Egypt.
Marital Status: Married
Address: Assiut University, Faculty of Physical Education , Egypt
Tel: Office 002/088/ 411693
Mobile: 002/010 5365202
E/mail: assemsaber@hotmail.comQualifications
- B.Sc. in Physical Education (1989) Assiut faculty of Education.
- M.Sc. in Physical Education (1994) Assiut faculty of Education
Research Title: "An Evaluative Study of Gymnastics Courses of Preparatory Boys Second-Graders at Experimental Sports Schools"
- Ph.D. in Physical Education (1999) Assiut faculty of Education (Co-Supervision scheme at Hannover university and Bremen University in Germany.)
Research Title: "Effects of a Program Based on Motor Education on the Achievement of General Abilities among Kindergarten Children"
- Completed some specialized courses in Motor Learning and Physical Education in Germany.
Area of Interest
Preparing and evaluating teaching and training programs related to motor learning and physical education.
Experiences- Teaching and training physical and motor education courses at university level and kindergarten schools.
- Acting as a chief supervisor of teaching practice training program of the would-be physical teachers.
- A first-class footballer in Egypt. I played in Sportgemeinschaft von 1874 Hannover e.V. Club in Germany .
- A Football Coach in Junior footballer in the Egyptian Football Federation.
- A trainer of physical fitness at the center of physical fitness at Assiut University.
- A Technical supervisor in Summer Club at the physical and Health Center, Assiut Faculty of Physical Education.
- Acting as a lecturer in courses and training programs in Youth Centers.
Conferences & Publications
I presented a research paper to the second scientific conference held at the faculty of education, Assiut University from18-20th April 2000. "The Changing Role of the Arab Teachers in the Tomorrow Society: An Arabic Prospective" MY research topic was "A Suggested Program Based on Motor Ability and Sense-motor Recognition and its Effective on the Achievement of some Numerical and Accounting Skills and Conceptions among Kindergarten Children"
![]()
تعتبر مرحلة ما قبل المدرسة من أهم مراحل النمو فى حياة الإنسان ومرحلة سنية خاصة لها طابعها المميز ، حيث أجمع علماء النفس والتربية على أهميتها وعلى ضرورة الاهتمام والعناية بها ففى هذه المرحلة تنمو قدرات الطفل وتتضح مواهبه ويكون قابلاً للتأثير والتوجيه وتشكل الركيزة الأساسية فى تكوين شخصيته وتؤثر فى حياته المستقبلية، وأكدت الدراسات التى تناولت الطفل على أهمية النظرة المتكاملة لتربية وتعليم طفل الروضة حتى تشمل جميع جوانب نموه، لذا اتجهت الدراسات الحديثة إلى دراسة العلاقة بين جوانب النمو المختلفة للطفل بهدف التعرف على مدى العلاقة المتبادلة بين هذه الجوانب، وما يمكن أن تؤدى إليه من تأثير إيجابى فى شخصية الطفل وسلوكه، ويعتبر اللعب ميل فطرى قوى عند الطفل وسمة مميزة لهذه المرحلة السنية، وقد أكدت الدراسات التى أجريت فى هذا المجال على ان اللعب مدخل وظيفى ووسيط تربوى يتخذه الطفل كطريقة ليكتشف ذاته ويكتشف بيئته والعالم المحيط به، فضلاً عن أهميته للنمو الحركى والعقلى والاجتماعى والنفسى والخلقى، والتربية الحركية فى وقتنا الحاضر من أخصب المجالات التى يمكن من خلالها أن نمد الطفل باحتياجاته من البرامج الموجهة المبنية على الحركة الطبيعية التلقائية حيث لها أهمية خاصة فى تطوير المهارات الحركية لدى الطفل والتى يمكن من خلالها إكساب وتنمية المهارات والمفاهيم المختلفة بما يتناسب وقدراته وإمكاناته وفقاً للمقررات الدراسية بالمرحلة الابتدائية، وبتربية وتعليم الطفل خلالها، حيث تلعب عملية التخطيط السليم لبرامج الروضة دوراً كبيراً فى تحقيق أهداف هذه المرحلة، ويتطلب ذلك دراسة دقيقة لجميع جوانب نمو الطفل فالتربية المتكاملة للطفل يجب أن تشمل جميع جوانب نموه.
وتعد مرحلة ما قبل المدرسة أساساً لتحقيق أغراض العملية التعليمية المشتقة من أهداف الروضة وبرامجها وجزءاً مكملاً للنظام التعليمى العام لذا كان من الضرورى الاهتمام والعناية والعمل على تكامل وتطوير برامج أطفال الروضة بحيث تتفق مع احتياجاتهم وميولهم واتجاهاتهم حتى تتاح لهم فرص النمو السليم المتكامل المتزن حركياً وعقلياً واجتماعياً ونفسياً وخلقياً، فهذه المرحلة هى المرحلة المثلى للتعلم واكتساب وتنمية المفاهيم والمهارات المختلفة.
![]()
بحوث علمية تهمكتأثير تنظيم محورى لبرنامج تربية حركية على التحصيل
فى بعض القدرات العامة لطفل رياض الأطفالعــاصــم صــــابر راشـــد حـمـودى
ملخص الدراسة باللغة العربيةالمقدمة ومشكلة البحث
يمثل الطفل النواة الأولى فى تكوين المجتمع وعماد الثروة القومية لكل دولة، لذا فإنه يعتبر مستقبل كل أمه وأملها المنشودويعتبر اللعب المتنفس الرئيسى لمتاعب الطفل حيث أن اللعب والنشاط والحركة من
الحاجات العضوية الهامة التى تساعد على النمو الجسمى، وتؤدى إلى إشباع حاجاته الأخرى كالحاجة إلى المعرفة والاستطلاع والاستكشاف والابتكار بالإضافة إلى الإنجاز وبناء الشخصيةوتعتبر مرحلة ما قبل المدرسة من المراحل الهامة فى حياة الطفل لأنه يتمتع بطاقة متدفقة فى الحركة المستمرة، ونشاط الطفل الحركى يعتبر همزة الوصل بين تفكيره والعمل الذى سيؤديه، فتفكيره ينبثق من نشاطه الذى يقوم به ويتميز أطفال هذه المرحلة بالدافع الشديد نحو الحركة
والتربية الحركية من المجالات الخصبة التى يمكن من خلالها أن نمد الطفل باحتياجاته من البرامج الموجهة المبنية على الحركة الطبيعية التلقائية لديه، فالتربية الحركية يمكن أن تسهم فى تنشيط النمو ويتم بمقتضاها إعادة النظر فى كل البرامج والمــواد التى تدرس لتكون أكثر إلتحامــا بجوانب النمــو العقلية والوجدانية والاجتماعية.بالنسبه للأنماط الحركية غير المتعلمة، ولها أهمية خاصة فى تطوير المهارات الحركية
واختيار برامج مناسبة لأطفال ما قبل المدرسة مهمة حيوية لا يستهان بها، لذا يجب التفكير فى نوع النشاط الذى يشبع احتياجات الطفل ورغباته لذا يجب أن تقدم البرامج التربوية الحديثة الخبرات والمواقف المتكاملة المترابطة والتى تعمل على اكساب التفكير المنطقى والابتكارى وتسعى نحو تحقيق النمو المتزن له
لذلك ظهرت فكرة التنظيم المحورى للمنهج أو التنظيم القائم على المحور لأنها طريقة تربوية تشبع حاجات المتعلمين وتمدهم بعناصر إنماء الشخصية وتكيفهم مع الحياة الاجتماعية من خلال المناهج التربوية المترابطة التى تيسرالتعلم الوظيفى وتتلاشى التركيز على تحصيل المواد الدراسية المنفصلة بنظامها التقليدى، وعلم النفس التربوى يؤكد على ضرورة تحقيق التكامل فى المنهج من منطلق مؤداه أن المواد الدراسية المنظمة والمترابطة يسهل استيعابها بسهولة، كما أنها تبقى لدى المتعلم فترة أطول على عكس المعلومات المجزئة أو غير المترابطة
وإيمانا من الباحث بالقرار رقم (210) لسنة (1953) الذى حول رياض الأطفال إلى المدارس الابتدائية تحقيقا لمبدأ التوسع فى التعليم، واتجاه وزارة التربية والتعليم إلى الاهتمام بالأطفال هذا فضلا عما أدت إليه الدراسات الحديثة ـ فيما يختص بالقـــدرات، فالنشاط الحركى التلقائى فى دروس التربية الحركية برياض الأطفال لايمكن أن يوفر القدر الأمثل من الحركة حتى لدى الأصحاء من الأطفال الذين ينمون طبيعيا وأن المشكلات الأساسية للتربية الحركية لشخص ما ينبغى أن تحل بالكامل وبنجاح على قدر الإمكان فى السنوات الثمانية الأولى، إلا أنه من الملاحظ أن وزارة التربية والتعليم تعانى حالياً من نقص الكفاءات الموجهة لرياض، فضلاً عما يخضع له تنظيم العمل اليومى لنظام رياض الأطفال التقليدى، وهذا ما أكدته الدراسات والبحوث السابقة التى استطاعت كل منها أن تكمل نقصاً أو تعالج قصوراً أو تتناول جانباً أو أكثر من جوانب نمو الطفل ـ فى حين لم تتناول أى منها الجوانب المتكاملة لنمو طفل رياض الأطفال للكشف عن استعداداته وتنمية قدراته ومواهبه، فضلا عن تهيئته لمرحلة ما قبل المدرسة
واستناداً لما سبق ذكره من آراء ونتائج للدراسات والبحوث التى اطلع عليها الباحث عن أثر التربية الحركية فى تعليم الطفل، وأن الطفل يستخدم الحركة كوسيلة لغاية أكثر مما هى غاية فى حد ذاتها، وأن الطفل يستخدم جسمه لاكتساب المعرفة عن نفسه وعن العالم المحيط به، وأن التعلم من خلال الحركة يساعد الطفل على الحصول على المعلومات والمعارف التى تنمى قدراته وتمكنه من التعرف عليها، بالإضافة إلى افتقار الدراسات والبحوث المذكورة لمثل هذا النوع من الدراسات فقد جاءت هذه الدراسة تأكيداً لهذا المعنى
أهداف الدراسة
تهدف الدراسة الى تنظيم محتوى برنامج تربية حركية تنظيماً محورياً والتعرف على تأثيره على التحصيل لبعض القدرات العامة لطفل رياض الأطفال مثل:
عناصر اللياقة الحركية متمثلة فى التوافق، والاتزان، والسرعة، والرشاقة، والقدرة.
عناصر الادراك الحس حركى كما يقيسها مقياس دايتون.
عناصر القدرات الادراكية الحركية كما يقيسها مقياس بوردو
مفاهيم ومهارات القدرات العامة لطفل رياض الاطفال كما تقيسها الاختبارات التحصيلية للقدرات.
تحديد نسبة التحسن الحادثة فى القدرات العامة المقيسة لدى المجموعة التجريبية المنفذة لبرنامج التربية الحركية المنظم محورياً.
المقارنة بين التحصيل فى القدرات العامة المقيسة للاطفال المنفذين للبرنامج التقليدى والمنفذين لبرنامج التربية الحركية المنظم محورياًفروض الدراسه
تيسيراً للسير فى إجراءات الدراسة وتحقيقاً لأهدافها يضع الباحث الفروض التالية:
يؤثر التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية تأثيراً إيجابياً دال إحصائياً على تحصيل القدرات العامة المقيسة متمثلة فى
القدرة الحركية
القدرة اللغوية والكتابية
القدرة العددية والحسابية
مهارات ومفاهيم القدرة الحس حركية
وذلك للمجموعة التجريبية
توجد فروق غير داله إحصائياً بين القياسين القبلى والبعدى للمجموعة الضابطة فى بعض القدرات العامة قيد الدراسة
توجد فروق فى مقدار النمو الحادث بين المجموعتين التجريبية والضابطة فى القدرات العامة قيد الدراسة وذلك لصالح المجموعة التجريبيةخطــة وإجراءات الدراســة
منهج الدراسـة
استعان الباحث بالمنهج الوصفى لتحديد أسس ومكونات البرنامج التجريبى المقترح، ولتحقيق أهداف الدراسه اتبع الباحث المنهج التجريبى بخطواته وإجراءاته على مجموعتين إحداهما ضابطة والأخرى تجريبية مستخدماً القياس القبلى والقياس البعدى بكل منهمامجتمع وعـينــة الدراسة
يمثل مجتمع هذه الدراسة مدارس رياض الأطفال الحكومية والخاصة بمحافظة أسيوط والبالغ عددها (84) روضة موزعة على (11) إدارة تعليمية وتمثلت العينة فى:
3/2/1 مربيات رياض الأطفال وذلك بهدف إجراء الدراسة الوصفية وتطبيق الاستبيان الخاص بهن والذى هدف إلى جمع معلومات منهن، شملت عينة المربيات (24) مربية.
3/2/2 اختار الباحث (60) طفلاً وطفلة من مجموع أطفال الروضة والبالغ عددهم (169) وهو ما يمثل (35,50%)، تم إختيارهم بعد إجتيازهم للاختبارات التى طبقت عليهم لضبط متغيرات التجربهأدوات جمــــع البــيانــات
بالإضافة إلى الميزان الطبى والرستاميتر والوثائق الخاصة بسن الأطفال استخدم الباحث فى جمع البيانات الأدوات التالية:
الملاحظة
المقابلة الشخصية
اختبار العبد للاستعداد الذهنى.
بطارية اختبار عناصر اللياقة الحركية لمحمد رمضان
مقياس دايتون للوعى الحس حركى
مقياس بوردو للقدرات االإدراكية الحركية
تحليل الوثائق
استمارة جمع معلومات لمربيات رياض الأطفال (من إعداد الباحث)
البرنامج المحورى المقترح (من إعداد الباحث)
الاختبارات التحصيلية للقدرات (من إعداد الباحث)خطــــوات الدراسة
بعد تحديد المنهج الذى سيتبعه الباحث واختبار العينه وتحديد أدوات جمع البيانات قام الباحث بوضع برنامج زمنى للدراسه يوضحه الجدول التالى:الإجراء
الدراسة الاستطلاعية الاولى
جمع البيانات وتصنيفها وجدولتها من 05/12 إلى 26/12/1996
الدراسة الاستطلاعية الثانيةمن 28/12/1996 إلى 09/01/1997
الدراسة الاستطلاعية الثالثة
من 11/01 إلى 16/01/1997
القياس القبلى من 18/01 إلى 23/01/1997
تنفيذ البرنامج من 15/02 إلى 30/04/1997
القياس البعدى من 03/05 إلى 08/05/1997
معاملات الثبات لأدوات جمع البيانات قيد الدراسه
من 01/10 إلى 31/12/1998
المعالجات الإحصائية للبيانات
وقد استخدم الباحث:
- المتوسط الحسابى.
- الإنحراف المعيارى.
- إحتبار (ت) لإيجاد الفرق بين المتوسطين بدلالة (ت) الجدولية.
- معامل الإرتباط.
تم جدولة البيانات واعدادها للتحليل الإحصائى فى الفترة من 15/12/1999 إلى 01/03/1999 بألمانيـــا.الإستخلاصات
التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية المقترح له تأثير ايجابى على المجموعة التجريبية فى تنمية ابعاد اختبار عناصر اللياقة الحركية.التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية المقترح له تأثير أيجابى على المجموعة التجريبية فى تنمية ابعاد مقياس بوردو للقدرات الادراكية الحركية ويتضح من النتائج ان التأثير دال احصائياً فى ابعادالاختبار.
التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية المقترح له تأثير أيجابى على المجموعة التجريبية فى تنمية ابعاد مقياسى دايتون للوعى الحس حركى والاستعداد الذهنى ويتضح من النتائج أن التأثير دال احصائياً فى مجموع ابعاد المقياسين.
التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية المقترح له تأثير أيجابى على المجموعة التجريبية فى تنمية ابعاد اختبارات التحصيل للقدرات ويتضح من النتائج أن التأثير دال احصائياً فى الاختبارات.
توجد فروق فى مقدار النمو الحادث بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية لصالح المجموعةالتجريبية فى القدرات المقيسة.
البرنامج التقليدى له تأثير أقل على المجموعة الضابطة فى بعض أبعاد متغيرات الدراسة.
التوصيات.
فى حدود ماتوصل إليه الباحث من إستخلاصات يوصى بما يلى :
تطبيق التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية المقترح على رياض الأطفالتطبيق المشروع المقترح بالدراسة لتدريب مربيات رياض الأطفال فى اسرع وقت ممكن
توفير الادوات المدرجة بالبرنامج لما لها من أثر ايجابى فى تحقيق الاغراض التربوية للوحدات والدروس
تدريب المربية برياض الأطفال التدريب الذى يستلزمة تنفيذ التنظيم المحورى لبرنامج التربية الحركية برياض الأطفال.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::" مشروع مقترح لتدريب وصقل مدرسة الروضة فى ضوء
متطلبات العمل المهنى"دكتور/ عاصم صابر راشد حمودى
المقـــدمة.
يحتل موضوع تدريب وصقل المعلم في شتى مجالات تخصصه أثناء الخدمة أهمية كبيرة في العالم كله لما للمعلم من تأثير كبير في بناء الأمة، ولقد ازداد الاهتمام بتدريب المعلمين أثناء الخدمة عالمياً نظراً للتوسع الكمى في التعليم والعناية بنوعية المادة المتعلمة.وهذه التطورات أدت إلى ما يشبه الثورة في المفاهيم والأفكار والاستراتيجيات، وجعلت من تدريب وصقل المعلم ركنا هاماً من أركان عملية التعليم والتعلم، والعصب الذى يتوقف عليه التعليم والتعلم(1)، ، والعصب الذي يتوقف عليه نجاح التربية في تحقيق أهدافها والوصول إلى غاياتها، حيث تدريب وصقل المعلم أثناء وظيفته يجعله يستطيع أن يؤدى عمله كمربى ومعلم بصورة أفضل وتحقيق ما وضع له من أهداف، وتحقيق أهداف العملية التعليمية.
ولقد أكد "وليم ماكجوثلين Maglothlin" (1964)(2) أنه لا يمكن لإنسان أن يأمل فى إتقان كل المعارف، ولكن واجبه المهنى يحتم عليه أن يطَّلع على كل ما له علاقة بعمله، ولا يمكنه عمل ذلك بدون قراءة ودراسة مستمرة، فالمعرفة التى نالها في مؤسسة الإعداد ستصبح قديمة، وعليه يتعلم طول حياته.
وأكدت كثير من الدراسات والبحوث على أهمية تدريب وصقل المعلم أثناء الوظيفة، ومن الدراسات الهامة فى هذا المجال دراسة " فوتريل futrell (1967)(3) "، ودراسة " لاشير وكوليبرت La Shier & Clobber (1978)(4) "، وقد قام " باركر تونيزا Parker (1982)(1) " بإجراء دراسة هدفت إلى تدريب وصقل المعلمين على العمل فى الفصل، ووضع نظم سلوكية لحل المشكلات التى تواجههم، وإلى تطوير مهاراتهم فى العمل، وأوضحت نتائج هذه الدراسة أنه يجب التركيز على المهارات الخاصة فى برامج تدريب وصقل المعلمين.
ولم يبقى إلا القليل وتدخل رياض الأطفال القرن الواحد والعشرين بما يحمله هذا القرن من ثورة للمعلومات الهائلة في شتى المجالات العلمية نظرية كانت أم تطبيقية، فأين دور مدرسة الروضة تجاه الأطفال فى ظل هذه الثورة وتطبيقاتها العلمية.
لذا يتطلب الدور الجديد لمدرسة رياض الأطفال فى ظل التطور الحادث فى البرامج أن تقدم لها برامج الإعداد والصقل بما تتضمنه من خبرات وأساليب تعليمية تكسب مدرسة الرياض كفاءات عامة وأخرى خاصة تتناسب مع دورها ومع متطلبات التطورات المقدمة في البرامج الموجهة للأطفال ومع أهداف التعليم وسياسته بمصر ومحتواه ومصادره وأوعيته، لذا تطلب ذلك إعادة النظر فى تدريب وصقل مدرسة رياض الأطفال وأن عملية إعدادها عملية مستمرة لا تتوقف بتعينها في الروضة كمدرسة، لذا أصبح النمو المهنى والتدريب والصقل المستمر أثناء العمل بالروضة أمرًا ضروريًا ولازمًا لتجدد المدرسة خبراتها لأن برامج الرياض متطورة ومتجددة ويلزم لها مدرسة دائمًا متجددة، ولذا يمكن أن نقول أن عملية تنمية كفاءات مدرسة رياض الأطفال أثناء عملها أخطر بكثير من إعدادها للعمل بالروضة.
وانطلاقا من السعي لإعداد برنامج تدريب وصقل لمدرسة رياض الأطفال في ضوء البرامج المستحدثة والمتطورة المقدمة للأطفال، ونتائج البحوث والدراسات المرتبطة بالطفل المصرى، وفي ضوء المؤتمرات والندوات المصرية والعربية، وفي ضوء الاتجاهات
الحديثة للتعليم والقرارات الوزارية والجهود المبذولة من الدولة، تبرز الحاجة الملحة والضرورية لوضع برنامج مقترح لتدريب وصقل مدرسات رياض الأطفال ليعينهن على تحقيق أهداف العملية التعليمية وأهداف روضة الأطفال وخاصة أن مثل هذا البرنامج أصبح ضرورة ملحة فى ظل ثورة المعلومات خاصة وأن تدريب وصقل مدرسات رياض الأطفال أثناء عملهن بالروضة أصبح أكثر أهمية من إعدادها قبل العمل بها، وذلك لأن مفهوم تدريب وصقل مدرسة الروضة أثناء العمل يرتبط بمفهوم النمو المستمر والتربية المستديمة.ومدرسة الروضة لابد أن تكون طائرًا جميلاً له جناحان كى تحلق فى روضة الأطفال، الجناح الأول وهو أعدادها أثناء الدراسة التخصصية التى تؤهلها للعمل بالروضة، والجناح الثانى هو التدريب والصقل أثناء العمل، وهذا ما يتطلبه النمو المستمر في مهنة مدرسة روضة الأطفال.
ولا ينكر ما قدمه العديد من الباحثين المهتمين بالطفل المصرى بصفة عامة وطفل الروضة بصفة خاصة، فضلاً عما قدمته الدراسات النظرية، فقد اتفقت الدراسات والبحوث التى أُجريت على الأطفال فى مجال التربية وعلم النفس والحركة والتربية الحركية أن مرحلة ما قبل المدرسة من المراحل شديدة الحساسية والأهمية في نمو الأطفال، ففى هذه المرحلة تمتد رغبة الطفل في التعرف على العالم المحيط به، إلى ما هو أبعد من الدائرة المحدودة المتمثلة في البيئة القريبة منه، ثم تتطور أنشطة الطفل لتصبح أكثر عمقًا واتساعًا فتتضمن البيئة البعيدة منه، ومن ثم تحتاج إلى عمليات عقلية أكثر تطورًا وتكوين أنماط سلوكية بيئية تناسب احتياجات الطفل وقدراته العقلية.(1) ومن أهم خصائص طفل ما قبل المدرسة تعطشه للاستطلاع والمعرفة، فهو كثير التساؤلات عن نفسه وعن كل ما يحيط ببيئته، وكل ما يشكل غموض له.(2)
كما اتفقت الدراسات والبحوث التي أُجريت فى مجال الحركة والتربية الحركية على أن اللعب والحركة ميل فطرى عند الطفل، والطفل مولع بهما، وأن التربية الحركية من المجالات الخصبة التي تمد الطفل باحتياجاته من الحركة التلقائية الطبيعية، والتي تناسبه فى سن ما قبل المدرسة وتغليل الطفل بأغلال النظام التعليمى التقليدى برياض الأطفال فتح المجال للدراسات والبحوث النفسية لإصابة الأطفال بالاضطرابات السلوكية، فقد ذكر سهيل صوان(1996)(3) في وصفه لسلوك طفل مرحلة الرياض بأنه يتميز بالنشاط والحركة المفرطة، وهذا النشاط العابث قد يعوق الطفل عن التعلم واكتساب المهارات التى تقدمها الروضة، وقد يتسبب في مشكلات تتعلق بضبط السلوك ومدى السيطرة عليه
وأكدت دراستان سابقتان للباحث عاصم صابر راشد (1999) (1)، (2000) ( ) عكس ما قدمته دراسة سهيل صوان، وأضافت أن التربية الحركية بمقدورها معالجة القصور فى البرنامج التقليدى ومجال خصب ومناسب تمامًا ليتعلم الأطفال خلالها كل ما نود أن نقدمه لهم من ثقافة وفكر وقيم وإعدادهم الإعداد المناسب للمرحلة الابتدائية، لأننا لو نظرنا إلى التربية الحركية نظرة واسعة وعميقة لوجدنا أنه يندرج تحتها مفهومان فرعيان متصلان و متداخلان هما الحركة، والتعلم عن طريق الحركة، ومن الصعب الفصل بينهما في مرحلة رياض الأطفال لطبيعة هذه المرحلة وحاجة الطفل إلى تعلم الحركة وإتقانها ومن خلال الحركة نقدم له كل ما يزيد به دائرة تعلمه ومعارفه وخبراته تحقيقًا للسياسة العامة للدولة في إعداد الطفل المصرى لمواكبة التقدم الحادث في القرن الواحد والعشرين.
وقد أعلنت الوزارة أن من أهدافها التأكيد على بناء الشخصية القادرة على مواجهة المستقبل، وبناء هذه الشخصية لا يتم وأطفالنا مكبلين بأغلال النظام التعليمى التقليدى بل يحتاج إلى التخطيط الواعي العلمى لتربية جديدة تأخذ على عاتقها النمو المتكامل لشخصية الطفل حتى ينمو لديه الوعى بالمستقبل وتعميق الاتجاهات الفكرية والتربوية وتتكون لديه القيم الاجتماعية الخاصة بمجتمعنا، وهذا لا يتم إلا من خلال عملية تعليمية ناجحة – ونجاح أى عملية تعليمية لا يتم أيضًا بدون المدرسة المدربة الواعية والمُعدة إعدادًا صحيحاً ـ فهى الأساس لنجاح كل موقف تربوى تعليمى يمر به الأطفال.
ومن خلال الملاحظة والمقابلات الشخصية التى قام بها الباحث ، وتاريخ إنشاء كليات رياض الأطفال، وأقسام رياض الأطفال بكليتى التربية والتربية النوعية وجد أن روضات الأطفال تعانى من تعدد المؤهلات للعاملات بها، ونقص شديد في المدرسات المتخصصات فى الطفولة، ولم يجد الباحث متاحًا أمامه فى ظل سياسة التعليم بمصر إلا أن يقترح مشروعًا لتدريب وصقل المدرسات بروضة الأطفال. فتدريب وصقل مدرسة الروضة أمر حيوى وضرورى لتحقق مدرسة الروضة أهداف رياض الأطفال فى ضوء البرامج التى تقدم للروضة وبخاصة البرامج التى تعتمد على التربية الحركية فى تعليم الأطفال للمهارات والمفاهيم المختلفة حيث يتطلب ذلك منها لجهود لا بأس بها وكذا تدريب وصقل من نوع خاص، فقد ذكر الباحث سابقًا أن للتربية الحركية مفهومان متداخلان ولا يمكن الفصل بينهما، فالمفهوم الأول يعنى أن تكون الحركة موضوع التعلم وهدفه، ، أما المفهوم الثانى فهو التعلم عن طريق الحركة وفيه تتسع دائرة تعلم الطفل وتتشابك فتشمل جميع جوانب نموه وتكون الحركة هي " محور هذه الدائرة " فى تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::برنامج مقترح للقدرة الحركية والإدراك الحس حركى وأثره على تحصيل بعض المهارات والمفاهيم العددية والحسابية
لدى طفل الروضة
د/ طارق محمدمحمدعبدالعزيز
د/ عاصـم صابر راشد حمودىالمقدمة ومشكلة البحث.
يمثل الطفل النواة الأولى فى تكوين المجتمع وعماد الثروة القومية لكل دولة، لذا فإنه يعتبر مستقبل كل أمه وأملها المنشود، وتعتبر مرحلة ما قبل المدرسة من المراحل الهامة فى حياة الطفل لأنه يتمتع بطاقة متدفقة من الحركة المستمرة، ونشاط الطفل الحركى يعتبر همزة الوصل بين تفكيره والعمل الذى سيؤديه، فتفكيره ينبثق من نشاطه الذى يقوم به ويتميز أطفال هذه المرحلة بالدافع الشديد نحو الحركة، ويتفق كل من كمال درويش وآخرون (1980)، ومحمد رمضان (1989)، وفيات Fiat(1976)، وكيفارت Kephart (1973)، وليفن Levin (1973) على أهمية الحركة وأهمية السنوات الأولى من حياة الطفل، ولذلك يمكن تربية الطفل وتنمية قدراته الحركية والعقلية والنفسية والاجتماعية إذا كان فى حالة نشاط وحركة كما ينمو لديه التصور والتخيل والانتباه وتكوين المعانى والمفاهيم. (14ـ102)،(16ـ2)وفى هذا المجال تشير ليلى زهران (1999) أن اللعب هو حياة الطفل يحيا به ويحقق ذاته من خلاله.. ففى اللعب لا يعالج الطفل الأشياء أو الأفكار بالشكل الذى أعدت له. (15ـ167)
ويعتبر اللعب المتنفس الرئيسى لمتاعب الطفل حيث أن اللعب والنشاط والحركة من الحاجات العضوية الهامة التى تساعد على النمو الجسمى، وتؤدى إلى إشباع حاجاته الأخرى كالحاجة إلى المعرفة والاستطلاع والاستكشاف والابتكار بالإضافة إلى الإنجاز وبناء الشخصية.
والتربية الحركية من المجالات الخصبة التى يمكن من خلالها أن نمد الطفل باحتياجاته من البرامج الموجهة المبنية على الحركة الطبيعية التلقائية لديه، وقد عرف كلا من جود فرى وكيفارت Good Frey & Kephart (1969) التربية الحركية بأنها ذلك الجانب من التربية الأساسية التى تتعامل مع النمو والتطور لأنماط الحركة الطبيعية الأساسية. (23ـ83)
ويذكر أمين الخولى وأسامه راتب (1982) أن التربية الحركية يمكن أن تسهم فى تنشيط النمو بالنسبة للأنماط الحركية غير المتعلمة، ولها أهمية خاصة فى تطوير المهارات الحركية لدى الأطفال، وأضافا (1990) نقلا عن دوترى وودز Daughtrey & Woods (1976) أن التربية الحركية هى تكيف الطفل حركيا مع جسمه.(5 ـ54)
أما فريدة عثمان فترى (1987) أن التربية الحركية تمثل رؤية جديدة ومعالجة مبتكرة يتم بمقتضاها إعادة النظر فى كل البرامج والمــواد التى تدرس لتكون أكثر فاعلية والتحاما بجوانب النمــو العقلية والوجدانية والاجتماعية. (13ـ22)
ويرى محمد صبحى حسانين نقلاً عن "سكوت Scoot" "وفرينش Frencg" (1979) أن القدرة الحركية اصطلاح أكثر أتساعاً من اللياقة البدنية والحركية فهى تشير إلى مدى كفاءة الفرد فى أداء المهارات الحركية الأساسية كالجرى والوثب والمشى والتسلق.(17 ـ 303)
ويرى الباحثان أن القدرة الحركية هى القاعدة الأساسية للتربية الحركية وواحدة من أهم الدعائم التى تساهم فى قيام الأطفال بمباشرة أعمالهم اليومية بالروضة والمنزل كما أنها تساهم بشكل كبير فى قدرة الأطفال على التحصيل فى مهارات ومفاهيم القدرات الأخرى كالقدرة العددية والحسابية والقدرة الحس حركية والقدرة اللغوية والكتابية فضلاً عن إعدادهم لأداء الأنشطة الرياضية المختلفة.
ومن خلال ذلك يرى الباحثان أن الأنشطة الحركية للأطفال لا تعتمد على الجهاز العصبى أو العضلى أو الدورى التنفسى فحسب ولكن يسبق ذلك ويعد له ويستمر معه عمليات عقلية بدرجات متفاوتة حسب طبيعة متطلبات كل نشاط، وأكدت ذلك زينب محمد بكر (1985) حيث ذكرت أن الإدراك الحس حركى هو أحد عوامل القدرات الحركية التى بواسطتها ترسل معلومات للفرد تجعله قادراً على التحكم فى حركته بدقة. (9ـ 25)
ويذكر أحمد زكى حسين (1987) نقلاً عن "جيكنيز Jekinz (1986)" أن الإدراك الحس حركى من أهم الحواس التى يمتلكها الإنسان، كما ذكر أيضاً نقلاً عن شتاين هاوس Stain Haus" إن لعضلاتنا من المقدرة على الإبصار ما يفوق قدرة أعيننا. (3ـ 2)وقد عرف جوزيف Goseph (1978) بأنه الحاسة التى تمكننا من وضع أجزاء الجسم وحالتها وامتدادها واتجاهها فى الحركة، وكذلك الوضع الكلى للجسم ومواصفات حركة الجسم ككل. (4ـ 8،9) وقد دلت نتائج الدراسات والبحوث منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة على وجود علاقة قوية بين الإدراك الحس حركى خلال الأنشطة الحركية وسرعة التعلم بحجرات الدراسة، فقد أثبت كيبارت Kephart (1975) أن الأطفال الذين يظهرون صعوبة فى نمو وتطور القدرات الإدراكية الحس حركية يلاقوا أيضاً صعوبة فى التعلم بحجرات الدراسة. (24ـ121)
والمفاهيم العددية والحسابية تتضمن مستويان من المعرفة أحدهما (الصفة الكمية) للشيء، والثانى (الرمز) الذى يستعمل لوصف هذه الكمية، وهذه الصفة المزدوجة (الحسية، والرمزية) وراء الصعوبة التى يجدها بعض أطفال الرياض فى التعامل مع الأشياء خلال المفاهيم العددية والحسابية عندما تقدم لهم بشكلها الرمزى دون إتاحة الفرص لهم لفهمها بشكلها المحسوس، وخاصة أن الطفل فى هذه المرحلة من حيث التفكير فى مرحلة ما قبل العمليات، ولهذا يكون محكوماً بما يرى ويحس لا بالتغيير المنطقى، كما أن تفكيره يكون فى اتجاه واحد ولذا يصعب عليه إدراك العلاقات بين الأشياء(20ـ129).
ويرى الباحثان أنه رغم تلك الصعوبة وحالة الطفل من مراحل نموه فإن تعليم وتعلم المفاهيم العددية والحسابية مرهون بالشكل الذى تقدم به للطفل وبالموقف التعليمى، فإذا قدمت له فى شكل ألعاب مرتبطة بحركة هادفة، وفى مواقف تعليمية غير تقليدية عن طريق ربطها بنمو وتطور القدرة الحركية والإدراك الحس حركى والذى يشعر الطفل معهما بحاجته لمضامينهما فإنه يقبل عليهما ويدرك أهميتهما، خاصة وأن القدرة الحركية تتيح للطفل الفرص أن يكون مكتشفاً ونشطاً ومتفاعلاً مع المواقف التربوية والتعليمية فضلاً عن تعامله مع الأشياء الحسية المتمثلة فى الأدوات المُعدة مسبقاً والتى تتضمن تعليم وتعلم هذه المهارات والمفاهيم بما يتناسب والموقف التعليمى والفروق الفردية بين الأطفال.
ويشير بياجيه إلى أن الطفل فى هذه المرحلة الحسية يحتاج للتعلم عن طريق لعبه وخياله واكتشافه بحيث يكون تفكيره مرتبطاً بالظاهرة الإدراكية بما يحسه وبما يراه.(19ـ125) ويرى فرويل أنه من الخطأ أن نحاول تعليم الطفل العدد دون ربطه بشيء مادى أو محسوس(11ـ 298).
ومن خلال العض السابق والملاحظة المقصودة التى قام بها الباحثان لرياض الأطفال عند تعليمهم وجدا أن أهم مفاهيم هذه القدرة هى المفاهيم العددية والأرقام حيث يصعب على الطفل فهمها قبل أن يقوم بعمليات التصنيف حتى يستطيع أن يقرر (كم) هذا الشيء؟ وعلاقة هذا الشيء كجزء من الكل فمثلاً: المثلثان المتساويان فى أضلاعهما هما المستطيل، أى أن المثلث الواحد منهما (جزء) من المستطيل (الكل)، والطرح والجمع يعتبران عمليتان قائمتان على علاقة الجزء بالكل، فعندما يقوم الطفل خلال اللعب بتصنيف المثلثات على حسب ألوانها وأحجامها، ثم تكوين مربعات ومستطيلات فإنه يعرف أيهما أكثر أو أقل.وبعد أن تُنمَّى لدى الطفل المفاهيم المرتبطة بالتصنيف يستطيع أن يتعلم الطفل العدد (تنازلى وتصاعدى) عداً صحيحاً، كما يتعلم الطفل أيضاً مفاهيم الأحجام والأطوال مرتبطاً بالعلامة (>،<،=)، وفى نهاية هذه المرحلة يستطيع الطفل أن يتعلم مفهومى الجمع والطرح مرتبطاً أيضاً بالعلامات (>،<،=) بالإضافة إلى علامتى الجمع والطرح (+،-) بالإضافة إلى (=). وتذكر هدى محمود الناشف (1993)(20) أن مرحلة الروضة ليست مرحلة للتحصيل الدراسى فقط بل للنمو الشامل والمتكامل للطفل، ومن هنا فان عامل معدلات النمو إلى جانب التفاوت فى القدرات والاستعدادات يعتبران من أهم العوامل التى تؤثر فى عملية التعلم وفى قدرة الطفل على الاستفادة من فرص التعلم التى توفرها له المربية والروضة. إلا أن الباحثان يريا أن التحصيل وقياسه من الأمور الهامة لطفل الرياض فعن طريق قياس التحصيل يمكن الحكم على البرامج الموجهة له، وعلى نمو الطفل فى جميع الجوانب، وكذا الحكم على أساليب وطرق التدريس، والوسائل المعينة، حتى نتمكن من معرفة النقص والقصور فنعمل على معالجته وتلاشيه، ومعرفة نقاط القوة فنعمل على تدعيمها. ويرى "وليامز Williames" أن تعلم خبرة تعليمية لا تحدث تغيير واحد فى سلوك المتعلم، بل تحدث تغيرات متعددة ترتبط مباشرة بوسائل تحقيق العملية التعليمية من أنشطة وطرق تدريس، ولذلك تعتبر الحصائل نتائج متوقعة من العملية التعليمية تظهر بشكل مباشر وغير مباشر(26ـ 889). مما سبق يرى الباحثان ضرورة الاستفادة من تلك الفترة الخصبة لأطفال الروضة والعمل على استغلال طاقات الأطفال نحو اللعب والحركة مما قد يعود عليهم بالنفع وذلك من خلال اقتراح برنامج مقترح للقدرة الحركية والإدراك الحس حركى فى محاولة للتعرف على أثره فى تحصيل بعض المهارات والمفاهيم العددية والحسابية.
This page created using the webpage creation facilities of Webspawner.
Copyright © 2001 . All Rights Reserved.